سليم بن قيس الهلالي الكوفي

585

كتاب سليم بن قيس الهلالي

قَالَتْ كَذَا وَكَذَا فَتَحَرَّجْنَا « 55 » أَنْ نَدْخُلَ بَيْتَهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ فَغَضِبَ عُمَرُ وَقَالَ مَا لَنَا وَلِلنِّسَاءِ ثُمَّ أَمَرَ أُنَاساً حَوْلَهُ أَنْ يَحْمِلُوا الْحَطَبَ فَحَمَلُوا الْحَطَبَ وَحَمَلَ مَعَهُمْ عُمَرُ فَجَعَلُوهُ حَوْلَ مَنْزِلِ عَلِيِّ وَفَاطِمَةَ وَابْنَيْهِمَا ع ثُمَّ نَادَى عُمَرُ حَتَّى أَسْمَعَ عَلِيّاً وَفَاطِمَةَ ع وَاللَّهِ لَتَخْرُجَنَّ يَا عَلِيُّ وَلَتُبَايِعَنَّ « 56 » خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ وَإِلَّا أَضْرَمْتُ عَلَيْكَ [ بَيْتَكَ النَّارَ ] « 57 » فَقَالَتْ فَاطِمَةُ ع « 58 » يَا عُمَرُ مَا لَنَا وَلَكَ فَقَالَ افْتَحِي الْبَابَ وَإِلَّا أَحْرَقْنَا عَلَيْكُمْ بَيْتَكُمْ فَقَالَتْ يَا عُمَرُ أَ مَا تَتَّقِي اللَّهَ تَدْخُلُ عَلَى بَيْتِي فَأَبَى أَنْ يَنْصَرِفَ وَدَعَا عُمَرُ بِالنَّارِ فَأَضْرَمَهَا فِي الْبَابِ ثُمَّ دَفَعَهُ فَدَخَلَ فَاسْتَقْبَلَتْهُ فَاطِمَةُ ع وَصَاحَتْ يَا أَبَتَاهْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَرَفَعَ عُمَرُ السَّيْفَ وَهُوَ فِي غِمْدِهِ فَوَجَأَ بِهِ جَنْبَهَا فَصَرَخَتْ يَا أَبَتَاهْ فَرَفَعَ السَّوْطَ فَضَرَبَ بِهِ ذِرَاعَهَا فَنَادَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَبِئْسَ مَا خَلَّفَكَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ

--> ( 55 ) من هنا إلى قوله : « ثم انطلق بعلي عليه السلام . . . » ( بعد صفحات ) وردت العبارات في « د » هكذا : فقالوا : إنّ فاطمة حرّجت علينا فتحرّجنا أن ندخل عليها بيتها بغير إذنها . فغضب عمر وقال : ما لنا وللنساء ! ! ثمّ أمر أناسا حوله فحملوا حزم الحطب وحمل عمر معهم فجعلوه حول منزله وفيه عليّ وفاطمة وابناهما . ثمّ نادى عمر : يا عليّ ، واللّه لتخرجنّ فلتبايعنّ خليفة رسول اللّه عليك أو لأضرمنّها عليك نارا ! فلم يجبه ، فوضع عمر النار بالباب وهو متخوّف أن يخرج عليّ عليه السلام بسيفه لما عرف من بأسه وشدّته حتّى احترق الباب ، ثمّ قال لقنفذ : اقتحم عليه فأخرجه ! فاقتحم هو وأصحابه وثار عليّ عليه السلام إلى سيفه فسبقوا إليه وكاثروه فضبطوه وألقوا في عنقه حبلا . وجاءت فاطمة عليها السلام لتحول بينهم وبينه فضربها قنفذ بسوطه واضغطت بين الباب فصاحت : يا أبتاه يا رسول اللّه ! ! وألقت جنينا ميّتا وأثّر سوط قنفذ في عضدها مثل الدملوج . وفي الاحتجاج : فحرّجتنا أن ندخل عليها البيت بغير إذن منها . و « تحرّجنا » أي تجنّبنا الإثم والحرج . ( 56 ) « ب » : ليخرجنّ وليبايعنّ . ( 57 ) الزيادة من « ب » . وفي الاحتجاج : أو لأضرمنّ عليك بيتك نارا . ( 58 ) من هنا إلى قوله « حتّى دخلوا الدار وثار عليّ عليه السلام بسيفه » ليس في « ب » .